رمسيس الثاني يعود إلى الأهرام

إلتقطت عدسات التلفزيون العالمية يوم 25 آب الماضي صوراً غير معتادة وويتعلق الأمر في موكب نقل تمثال عملاق عبر مدينة بينما عشرات الآلاف من الأشخاص الذين انتشروا على ضفتي الطريق كانوا يهتفون له عند مروره، ولا يتعلق الأمر هنا بموكب ديني، ولا بمجرد تمثال، بل بأكبر تمثال معروف لرمسيس الثاني، فرعون من أهم فراعنة تاريخ مصر، لذا تم بث هذا الحدث الفريد على الهواء ونُقل التمثال من وسط القاهرة، حيث مكث هناك خلال الخمسين سنة الماضية، إلى مقره الجديد خارج المدينة وبالقرب من الأهرام حيث سيتم بناء متحف جديد في أجل لا يتجاوز الثلاث سنوات.

لقد تم العثور على تمثال رمسيس الثاني خلال حفريات تمت في جيزة سنة 1882، التمثال هو من مادة غرانيت أسوان الأحمر، يزن 83 طناً ويبلغ طوله 11 متراً. و تم وضعه سنة 1951 في وسط القاهرة، ولكن ومع مرور السنين تزايدت المخاوف على هذا التمثال التاريخي وهذه المخاوف مصدرها التلوث الصادر عن السير وكذلك من النمو السكاني والارتعاشات التي يتسبب فيها المترو، الخ... ومن ثم تقرر نقله إلى موضعه الجديد.

ونسجل على مستوى ِرجل التمثال ظهور بعض الشقوق وهو ما عقد عملية النقل لذلك اجريت دراسات خلال السنتين الماضيتين لتحديد أحسن الطرق لنقله ولتفادي الحاقه أي من الأضرار، وساهم في التخطيط لنقل التمثال كل من وزارة الثقافة المصرية ومؤسسة المقاولين العرب وبعض أعضاء جمعية مستثمري الرخام كما قاموا بعملية مماثلة منذ شهر كتدريب لنقل التمثال. وتمت معالجة الشقوق بمادة الراتينج ولُف التمثال بمادة المطاط المسامي وتم القيام بحسابات المقاومة لتجنب تعرض الهيكل إلى أي ضغط خلال عملية النقل، وكان وزن كل من الهيكل الواقي والشاحنة الناقلة يبلغ 125 طناً. كما تم لف رأس رمسيس الذي كان يتجاوز الحديد الواقي بمادة البلاستيك الذي حشي هو بدوره، وقد قام 1500 جندياً بحماية موكب رمسيس عبر شوارع القاهرة ليعود إلى الأهرام، واستغرقت عملية إعادة ارساء التمثال بمقره الجديد الذي يقع على بعد 35 كم عشرة ساعات تم نقلها تلفزياً على الهواء، وبلغت تكاليف النقل 790 ألف يورو.

وسيتم تنظيف التمثال في مقره الجديد الذي سيحتل مساحة مغلقة بالمبنى الجديد لمتحف مصر الكبير.


لقد مدنا بهذه المعلومات لتحرير هذا المقال السيد أحمد عبد الحميد،Techno Marble مصر.

صور 2، 3، : EFE.
1: Shamoussa.

Sections